كما يفعل العديد من الناس في جميع أنحاء العالم، أبدأ صباحي بفنجان من القهوة لاستقبال يومي بشكل أفضل وأكثر يقظة وحيوية، ومن الضروري أن احصل على مذاق مميز في كل مرة أقوم فيها بتحضير فنجان القهوة ؛ ولكن ما الذي يجعل نكهة القهوة جيدة أو سيئة؟ لماذا تختلف نكهات القهوة عن بعضها ؟ هذا ما سوف نتناوله في مقالنا ونكشف عن الأسرار التي تمنحك مذاقا مختلفا لطعم القهوة في كل مرة تتناوله فيها.

لماذا تختلف نكهات القهوة عن بعضها

يبدأ تكوين نكهة القهوة منذ أن تكون حبة على شجرة القهوة.

فيؤكد جيمس هوفمان في كتابه "أطلس القهوة العالمي" على أن جودة القهوة تصل إلى أعلى مستوياتها على الشجرة.

وأن جميع عمليات المعالجة الإضافية تهدف إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من هذه الجودة.

أى أن حبوب القهوة على الشجرة هي مذاق القهوة كما نعرفه، ولكن في الحقيقة لن يكون ممتعا كما نحتسيه بشكله النهائي.

بل تحتاج حبوب القهوة للمزيد من المراحل التي تتم لاستخراج الشكل النهائي للقهوة.

(عشان كده نقدر نقول أن حبوب القهوة عالية النضج هي أفضل حبوب تقدر تنتج أفضل فنجان قهوة عالي الجودة)

قد يهمك أيضا : رحله القهوة الي فنجانك

 

عوامل توضح لماذا تختلف نكهات القهوة عن بعضها

توجد بعض العوامل التي تؤثر على الطعم المثالي لفنجان القهوة،  وتشمل صنف القهوة وكثافتها ودرجة نضج الحبوب المستعملة في تصنيعها.

ويوجد أكثر من 120 نوعًا مختلفًا من القهوة، كما يمكنك بسهولة  معرفة حبوب القهوة الناضجة لصنع قهوة أفضل من الحبوب غير الناضجة.

وعلى هذا النحو، تؤثر طريقة حصاد حبوب القهوة بشكل غير مباشر على نكهة القهوة، فيمكن حصاد حبوب القهوة باليد أو بالآلة.

وحصاد اليدين يحتاج إلى عمالة كثيرة، ولكنه يسمح للعمال باختيار الحبة الناضجة من الشجرة فقط.

ومع ذلك، يمكن للعمال أيضًا حصاد الأشجار بأكملها في وقت واحد عن طريق تجريد جميع الحبوب بغض النظر عن نضجها.

بينما يتم في حصاد الماكينات جمع جميع الحبوب في وقت واحد، وهذه الطريقة تعد أرخص وأسهل في جني حبوب القهوة ولكنها غير دقيقة في انتقاء الحبوب الناضجة ذات المذاق المميز.

طرق تجفيف حبوب القهوة ودورها في اختلاف مذاق القهوة

بعد عملية انتقاء الحبوب الناضجة للبن تأتي الخطوة التالية وهي تجفيف الحبوب والتي تسبب اختلافًا كبيرًا في نكهة القهوة.

حيث تؤثر درجة رطوبة الحبوب في اختلاف مذاق القهوة بشكل كبير.

لذلك هناك طرق معالجة رطبة وأخرى جافة يتم فيها وضع القهوة في الشمس وتترك حتى تجف تماما.

وهناك طريقة أخرى للتجفيف يتم فيها إزالة الحبوب الناضجة ميكانيكيا لإزالة غالبية مكونات الحبة ثم تغمر في المياه لتتخمر.

وتساعد خطوة التخمير في تسهيل إزالة أي لحم متبقي في الحبوب قد تسمح للميكروبات بتفتيتها، ثم يتم شطف حبوب القهوة وترشيحها لتجف في الشمس.

وهناك عملية أخرى يتم فيها نزع الحبوب الناضجة وتجفيفها في الشمس مباشرة، أو عن طريق انتظار نضج الحبوب جزئيا ثم وضعها لتجف في الشمس.

وهي الطريقة الأكثر شيوعا في أمريكا الوسطى. وهناك  تتم عملية التقشير الرطب لنصف الحبة المغسولة.

ثم يتم نزع الحبوب وتجفيفها بنسبة 30-35٪ فقط من الرطوبة، ثم إزالة التالف قبل الخضوع للتجفيف للمرة الثانٍية إلى  نسبة 10-11٪.

وهذه العملية شائعة في إندونيسيا.

قد يهمك أيضا: مواسم حصاد حبوب القهوة في كل الدول المنتجة لحبوب القهوة

ملحوظة

انتاج القهوة الرطبة تعطي نكهات أفضل وأجمل، وهي في العموم الطريقة المفضلة لمحترفي القهوة.

حيث يتم التجفيف فيها بشكل أسرع وبدون أن يؤثرعلى جودة الحبوب وطعمها.

كما أن طريقة غسل حبوب القهوة له تأثير مباشر في المذاق واللون أيضا حيث تعطي العملية شبه المغسولة للقهوة لونًا أخضرًا غامقا.

ويقلل من حموضتها ويزيد من ثقل المشروب الناتج من الحبوب، وبالإضافة إلى ذلك، ترتبط القهوة شبه المغسولة ببعض النكهات مثل التبغ والتوابل والخشب.

وتختلف الآراء حول جودة هذه النكهات تبعا للذوق العام لكل إنسان حيث أن ما لا يعجبك من الممكن أن ينال إعجاب الآخرين والعكس صحيح.

ولا نستطيع قول أن طريقة واحدة لمعالجة حبوب القهوة  هي الأفضل على الإطلاق، فالطرق المختلفة تعمل بشكل أفضل في دول مختلفة من العالم.

مما يتسبب في اختلاف نكهات القهوة عن بعضها وفي الأغلب تقتصر بعض المناطق على استخدام العملية الجافة فقط بسبب قلة الموارد المائية أو قلة المعدات والآلات.

وتحميص الحبوب هو ثاني سبب لاختلاف نكهات القهوة التي نعرفها جميعًا، وهنا سوف نعرف الفرق بين القهوة المحمصة الخفيفة والمتوسطة والداكنة.

حيث تنشأ هذه المصطلحات من درجة التغير في اللون الناتج عن عملية التحميص، ولكنها لا تدل تمامًا على روعة نكهات القهوة التي تمتلكها كل طريقة منهم.

التحميص هو أكثر بكثير من مجرد تغير لون حبوب القهوة ، ولكن مدة التحميص كلما كانت أطول كلما اثرت علي تغيرات بداخل حبة القهوة وبالتالي اختلاف في نكهتها.

ويمكن أن ينتج عن القهوة المحمص لفترة  قصيرة قهوة ضعيفة وذات مرارة حمضية.

وفي المقابل سنجد أن أطالة فترة تحميص القهوة عن اللازم سيفقده خصائصه المميزة والفريدة.

مراحل تجفيف حبوب القهوة 

المرحلة الأولى من التحميص تشتمل علي تجفيف القهوة الخضراء، وارتفاع نسبة الرطوبة فيها يمنع التغيرات الغير مناسبة.

ويكون التغير في حبة القهوة بطيئا في بداية التحميص، حيث ينطلق ماء ناتج عن عملية التبخر.

وعندما تصبح الحبوب جافة بدرجة كافية، فإنها تبدأ بالتحول للون الأصفر وتبدأ القشرة في الانفصال عن الحبة.

وستزال القشرة بواسطة عوامل الجو حيث يمكن للقشرة بسهولة إضفاء نكهة الدخان المحروق على القهوة.

وتحتوي حبوب القهوة على مركب السكروز، والذي يمكن أن يصل إلى 9 ٪ من وزن حبة القهوة وأثناء احتراق السكروز.

كما يتم إنتاج ثاني أكسيد الكربون، مما يؤدي إلى اتساع حبوب القهوة وتكسيرها.

ويشار إلى هذه العملية باسم "الشق الأول" وتعتبر هذه المرحلة هي النقطة التي حققت فيها عملية التحميص الحد الأدنى لإنتاج قهوة عالية الجودة.

كما تحتوي حبوب القهوة على مادة التريغونيلين وهو أحد المركبات التي تساهم بطعم المرارة الكبير في القهوة.

ويبدأ في الاختفاء عند درجات حرارة 378، إذن فإن صنع التوازن بين التريغونيلين والسكر هو مفتاح التحميص الجيد.

كما ينتج من تحلل التريغونيلين حمض النيكوتين، والذي يُعرف أيضًا باسم النياسين أو فيتامين B3.12

وحمض النيكوتينيك هو الذي يساهم في نوع مختلف من الحموضة في القهوة، مما يوفر نكهة مميزة للبن.

قد يهمك أيضا : تأثير المياه عـلي طعم وجودة القهوة

 

 تأثير عملية التحميص على نكهات القهوة

تمثل الأحماض الكلوروجينية الموجودة في حبوب القهوة من 4-9٪ من إجمالي الوزن الجاف للحبه.

وتقسم عملية التحميص أحماض الكلوروجينيك إلى مركبات أخرى.

وعلى الرغم من أن تأثير الأحماض نفسها على نكهات القهوة غير واضح أثناء التحميص الخفيف.

فتختفي من 45 إلى 54٪ من الأحماض الكلوروجينية عند التحميص البسيط.

وفي حالة التحميص المتوسطة تختفي 60 ٪ من الأحماض.

ويمكن أن تفقد الحبة 100٪ من حمض الكلوروجينيك عند التحميص الشديد،.

وكل هذا له تأثير كبيرعلى اختلاف مذاق القهوة.

ولكي تحصل على أفضل النكهات للبن عليك اختيار نوع يحمل علامة تجارية كبيرة وشهيرة.

لأن مثل هذه الشهرة تعتمد على اختيار طرق جيدة لتحميص القهوة، وخلطها بالعديد من النكهات المختلفة والذي يمنحك في كل مرة طعم جديد ومميز.

كما أن القهوة التي تنمو في الأماكن المرتفعة العالية، تعتبر بشكل عام ذات مذاق أفضل، وتحتوي على كمية أقل من الكافيين.

وهناك مجموعة أشجار أخرى تنمو في الأراضي الزراعية العادية، وهي أسهل في الزراعة.

ولكنها تحتوي على حوالي ضعف كمية الكافيين، ولها طعم يشبه الدخان المحروق لذلك لا يفضلها الكثير من عشاق القهوة.

المصادر

مصدر 1

مصدر 2